تفسير ابن كثر - سورة الروم

لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34) (الروم)

قَوْله تَعَالَى " لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ " هِيَ لَام الْعَاقِبَة عِنْد بَعْضهمْ وَلَام التَّعْلِيل عِنْد آخَرِينَ وَلَكِنَّهَا تَعْلِيل لِتَقْيِيضِ اللَّه لَهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ بِقَوْلِهِ " فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ " قَالَ بَعْضهمْ وَاَللَّه لَوْ تَوَعَّدَنِي حَارِس دَرْب لَخِفْت مِنْهُ فَكَيْف وَالْمُتَوَعِّد هَهُنَا هُوَ الَّذِي يَقُول لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُون ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ عِبَادَة غَيْره بِلَا دَلِيل وَلَا حُجَّة وَلَا بُرْهَان .

تاريخ الحفظ : 22/9/2020 7:25:08
المصدر : http://www.nwahy.com/quran/t-30-1-34.html