منتديات كورابيكا

القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة العنكبوت

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13) (العنكبوت) mp3
وَقَوْله تَعَالَى :" وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ " إِخْبَار عَنْ الدُّعَاة إِلَى الْكُفْر وَالضَّلَالَة أَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ يَوْم الْقِيَامَة أَوْزَار أَنْفُسهمْ وَأَوْزَارًا أُخْرَى بِسَبَبِ مَا أَضَلُّوا مِنْ النَّاس مِنْ غَيْر أَنْ يَنْقُص مِنْ أَوْزَار أُولَئِكَ شَيْئًا كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لِيَحْمِلُوا أَوْزَارهمْ كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمِنْ أَوْزَار الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْم " الْآيَة وَفِي الصَّحِيح " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْر مِثْل أُجُور مَنْ اِتَّبَعَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ غَيْر أَنْ يُنْقِص مِنْ أُجُورهمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَة كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْم مِثْل آثَام مَنْ اِتَّبَعَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ غَيْر أَنْ يُنْقِص مِنْ آثَامهمْ شَيْئًا" وَفِي الصَّحِيح " مَا قُتِلَتْ نَفْس ظُلْمًا إِلَّا كَانَ عَلَى اِبْن آدَم الْأَوَّل كِفْل مِنْ دَمهَا لِأَنَّهُ أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْل " وَقَوْله تَعَالَى : " وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ " أَيْ يَكْذِبُونَ وَيَخْتَلِقُونَ مِنْ الْبُهْتَان وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا حَدِيثًا فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار حَدَّثَنَا صَدَقَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن حَفْص بْن أَبِي الْعَالِيَة حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن حَبِيب الْمُحَارِبِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَّغَ مَا أُرْسِلَ بِهِ ثُمَّ قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالظُّلْم فَإِنَّ اللَّه يَعْزِم يَوْم الْقِيَامَة " فَيَقُول : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَجُوزُنِي الْيَوْم ظُلْم ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُول أَيْنَ فُلَان بْن فُلَان ؟ فَيَأْتِي يَتْبَعهُ مِنْ الْحَسَنَات أَمْثَال الْجِبَال فَيُشْخِص النَّاس إِلَيْهَا أَبْصَارهمْ حَتَّى يَقُوم بَيْن يَدَيْ الرَّحْمَن عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ يَأْمُر الْمُنَادِي فَيُنَادِي مَنْ كَانَتْ لَهُ تِبَاعَة أَوْ ظَلَامَة عِنْد فُلَان بْن فُلَان فَهَلُمَّ فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا قِيَامًا بَيْن يَدَيْ الرَّحْمَن فَيَقُول الرَّحْمَن اِقْضُوا عَنْ عَبْدِي فَيَقُولُونَ كَيْف نَقْضِي عَنْهُ ؟ فَيَقُول خُذُوا لَهُمْ مِنْ حَسَنَاته فَلَا يَزَالُونَ يَأْخُذُونَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا حَسَنَة وَقَدْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَاب الظَّلَامَات. فَيَقُول اِقْضُوا عَنْ عَبْدِي فَيَقُولُونَ لَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَة فَيَقُول خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتهمْ فَاحْمِلُوهَا عَلَيْهِ ثُمَّ نَزَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة" وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالهمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالهمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ " وَهَذَا الْحَدِيث لَهُ شَاهِد فِي الصَّحِيح مِنْ غَيْر هَذَا الْوَجْه " إِنَّ الرَّجُل لَيَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِحَسَنَاتٍ أَمْثَال الْجِبَال وَقَدْ ظَلَمَ هَذَا وَأَخَذَ مَال هَذَا وَأَخَذَ مِنْ عِرْض هَذَا فَيَأْخُذ هَذَا مِنْ حَسَنَاته وَهَذَا مِنْ حَسَنَاته فَإِذَا لَمْ تَبْقَ لَهُ حَسَنَة أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتهمْ فَطُرِحَ عَلَيْهِ " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحَوَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْر الْحَذَّاء عَنْ أَبِي حَمْزَة الثُّمَالِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا مُعَاذ إِنَّ الْمُؤْمِن يُسْأَل يَوْم الْقِيَامَة عَنْ جَمِيع سَعْيه حَتَّى عَنْ كَحْل عَيْنَيْهِ وَعَنْ فُتَات الطِّينَة بِأُصْبُعَيْهِ فَلَا أَلْفَيَنَّكَ تَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَأَحَد أَسْعَد بِمَا آتَاك اللَّه مِنْك " .

كتب عشوائيه

  • كيف تنظم وقتك في رمضان؟كيف تنظم وقتك في رمضان؟: فإن رمضان فرصة سانحة ومجال واسع يتقرب فيه العبد إلى الله تعالى بأنواع القربات والطاعات، ولذا فينبغي على المسلم أن يكون أحرص الخلق على استثمار وقته فيما يرضي ربه - سبحانه - ... من أجل ذلك رأينا أن نجمع لك - أخي المسلم - هذا البحث النافع - إن شاء الله تعالى - حول استثمار الوقت وتنظيمه، فدار الحديث حول إدارة الوقت في رمضان ووضع الجداول الزمنية لقضاء رمضان، وكذلك البرنامج الخاص للمرأة المسلمة وكذلك برنامج خاص للمرأة الحائض.

    المؤلف : القسم العلمي بدار طويق

    الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364324

    التحميل :

  • تمشي على استحياءتمشي على استحياء : فإن مما تجملت به المرأة عموماً وابنة الإسلام خصوصاً الحياء؛ فما أجمل أن يزدان الخُلق الطيب بالحياء ! وما أجمل أن يأخذ الحياء بمجامع حركات وسكون تلك الفتاة المصون والمرأة الماجدة ! . ومن تأمل أحوال نساء اليوم, يتعجب من زهدهن في هذه المنْقَبَة المحمودة والصفة المرغوبة. وحرصاً على بقاء ما تفلَّت من أيدي الأخوات , جمعت مادة في الحياء مرغبة للمسلمة , ومحفزة للمؤمنة في أن تسلك سلوك الحياء وتلتزمه.

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208984

    التحميل :

  • لماذا تدخن؟لماذا تدخن؟: فإن التدخين وباءٌ خطير، وشر مستطير، وبلاء مدمر، أضرارُه جسيمةٌ، وعواقبه وخيمة، وبيعه وترويجه جريمةٌ أيما جريمة، وقد وقع في شَرَكِهِ فئام من الناس، فغدا بألبابهم، واستولى على قلوبهم، فعزَّ عليهم تركُه، وصعب في نفوسهم أن يتخلصوا من أسْره، وفي هذه الرسالة حث للمدخنين على تركه.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172575

    التحميل :

  • تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرةتحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الداثرة : في هذا الكتاب بيان حال الدنيا وخطرها على القلوب. والكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الصحابة بتحقيق الشيخ مجدي فتحي السيد - حفظه الله -.

    المؤلف : محمد بن علي الشافعي

    المدقق/المراجع : مجدي فتحي السيد

    الناشر : دار الصحابة للتراث بطنطا

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/117128

    التحميل :

  • شرح القواعد الأربع [ صالح آل الشيخ ]القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها معالي الشيخ صالح آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2620

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share