منتديات كورابيكا

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) (الحجرات) mp3
يَقُول تَعَالَى آمِرًا بِالْإِصْلَاحِ بَيْن الْفِئَتَيْنِ الْبَاغِيَتَيْنِ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا " فَسَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ مَعَ الِاقْتِتَال , بِهَذَا اِسْتَدَلَّ الْبُخَارِيّ وَغَيْره عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْرُج عَنْ الْإِيمَان بِالْمَعْصِيَةِ وَإِنْ عَظُمَتْ لَا كَمَا يَقُولهُ الْخَوَارِج وَمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ الْمُعْتَزِلَة وَنَحْوهمْ وَهَكَذَا ثَبَتَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ مِنْ حَدِيث الْحَسَن عَنْ أَبِي بَكْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمًا وَمَعَهُ عَلَى الْمِنْبَر الْحَسَن بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَجَعَلَ يَنْظُر إِلَيْهِ مَرَّة وَإِلَى النَّاس أُخْرَى وَيَقُول " إِنَّ اِبْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُصْلِح بِهِ بَيْن فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ " فَكَانَ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلَحَ اللَّه تَعَالَى بِهِ بَيْن أَهْل الشَّام وَأَهْل الْعِرَاق بَعْد الْحُرُوب الطَّوِيلَة وَالْوَاقِعَات الْمَهُولَة وَقَوْله تَعَالَى" فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْر اللَّه " أَيْ حَتَّى تَرْجِع إِلَى أَمْر اللَّه وَرَسُوله وَتَسْمَع لِلْحَقِّ وَتُطِيعهُ كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا " قُلْت يَا رَسُول اللَّه هَذَا نَصَرْته مَظْلُومًا فَكَيْف أَنْصُرُهُ ظَالِمًا ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَمْنَعهُ مِنْ الظُّلْم فَذَاكَ نَصْرُك إِيَّاهُ " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَارِم حَدَّثَنَا مُعْتَمِر قَالَ سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَتَيْت عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَكِبَ حِمَارًا وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْض سَبِخَة فَلَمَّا اِنْطَلَقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ قَالَ : إِلَيْك عَنِّي فَوَاَللَّهِ لَقَدْ آذَانِي رِيحُ حِمَارِك فَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار وَاَللَّه لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْك قَالَ فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّه رِجَال مِنْ قَوْمه فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا أَصْحَابه قَالَ فَكَانَ بَيْنهمْ ضَرْب بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَال فَبَلَغَنَا أَنَّهُ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ " وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي الصُّلْح عَنْ مُسَدَّد وَمُسْلِم فِي الْمَغَازِي عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى كِلَاهُمَا عَنْ الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ بِهِ نَحْوه , وَذَكَرَ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّ الْأَوْس وَالْخَزْرَج كَانَ بَيْنهمَا قِتَالٌ بِالسَّعَفِ وَالنِّعَال فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة فَأَمَرَ بِالصُّلْحِ بَيْنهمَا , وَقَالَ السُّدِّيّ : كَانَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار يُقَال لَهُ عِمْرَان كَانَتْ لَهُ اِمْرَأَة تُدْعَى أُمَّ زَيْد , وَإِنَّ الْمَرْأَة أَرَادَتْ أَنْ تَزُور أَهْلهَا فَحَبَسَهَا زَوْجُهَا وَجَعَلَهَا فِي عَلِيَّةٍ لَهُ لَا يَدْخُل عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّ الْمَرْأَة بَعَثَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَجَاءَ قَوْمهَا وَأَنْزَلُوهَا لِيَنْطَلِقُوا بِهَا , وَإِنَّ الرَّجُل كَانَ قَدْ خَرَجَ فَاسْتَعَانَ أَهْل الرَّجُل فَجَاءَ بَنُو عَمِّهِ لِيَحُولُوا بَيْن الْمَرْأَة وَبَيْن أَهْلِهَا فَتَدَافَعُوا وَاجْتَلَدُوا بِالنِّعَالِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْلَحَ بَيْنهمْ وَفَاءُوا إِلَى أَمْر اللَّه تَعَالَى وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ" فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " أَيْ اِعْدِلُوا بَيْنهمَا فِيمَا كَانَ أَصَابَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ بِالْقِسْطِ وَهُوَ الْعَدْلُ " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْر الْمُقَدَّمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ الْمُقْسِطِينَ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَنَابِر مِنْ لُؤْلُؤ بَيْن يَدَيْ الرَّحْمَن عَزَّ وَجَلَّ بِمَا أَقْسَطُوا فِي الدُّنْيَا " وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى عَنْ عَبْد الْأَعْلَى بِهِ , وَهَذَا إِسْنَاده جَيِّد قَوِيّ رِجَاله عَلَى شَرْط الصَّحِيح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عَمْرو بْن أَوْس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْمُقْسِطُونَ عِنْد اللَّه تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة عَلَى مَنَابِر مِنْ نُور عَلَى يَمِين الْعَرْش الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمهمْ وَأَهَالِيهمْ وَمَا وُلُّوا " وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ بِهِ .

كتب عشوائيه

  • مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنةمقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «هذا موضوع مهم جدًّا ينبغي أن يُبيَّن ويُبرز من قبل العلماء المبرزين الذين بذلوا حياتهم وجهدهم في سبيل نشر هذا الدين، وإيصاله للناس بالوسائل والطرق النافعة المشروعة؛ ولكني سأذكر ما يسَّّر الله لي من هذه المقوّمات التي لا يستغنِي عنها الداعية في دعوته».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193642

    التحميل :

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارىيكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المؤلف : عبد الأحد داود

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل :

  • أعمال القلوب [ الشكر ]لمّا كان الإيمان نصفين: نصف شكر ونصف صبر. كان حقيقاً على من نصح نفسه واحب نجاتها وآثر سعادتها أن لا يهمل هذين الأصلين العظيمين; ولا يعدل عن هذين الطريقين القاصدين; وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين ليجعله الله يوم لقائه في خير الفريقين.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340023

    التحميل :

  • الفن الواقع والمأمول [ قصص توبة الفنانات والفنانين ]الفن الواقع والمأمول : وقفات تأمل مع الفن التمثيلي لبيان آثاره وأضراره الاجتماعية، مع إلحاق الحكم عليه، وبيان موقف الإسلام منه لبعض العلماء الأجلاء. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع - حفظهما الله -.

    المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي

    الناشر : مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166710

    التحميل :

  • توجيهات إسلاميةتوجيهات إسلامية: مجموعة من النصائح والإرشادات وجَّهها العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - للمسلمين، وفيها التنبيه على ما يلي: أن الدعوة إلى الله طريقة الرسل، ووظيفة العلماء، ودعوة المرسلين، وبعض محاسن الإسلام، وضرورة الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم ختم بالكلام عن بعض أحكام الحج.

    المؤلف : عبد الله بن محمد بن حميد

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2112

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share