منتديات كورابيكا

القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الذاريات

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) (الذاريات) mp3
لَمَّا وَصَفَهُمْ بِالصَّلَاةِ ثَنَّى بِوَصْفِهِمْ بِالزَّكَاةِ وَالْبِرّ وَالصِّلَة فَقَالَ " وَفِي أَمْوَلِهُمْ حَقٌّ " أَيْ جُزْء مَقْسُوم قَدْ أَفْرَزُوهُ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم . أَمَّا السَّائِل فَمَعْرُوف وَهُوَ الَّذِي يَبْتَدِئ بِالسُّؤَالِ وَلَهُ حَقّ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا وَكِيع وَعَبْد الرَّحْمَن قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ مُصْعَب بْن مُحَمَّد عَنْ يَعْلَى بْن أَبِي يَحْيَى عَنْ فَاطِمَة بِنْت الْحُسَيْن عَنْ أَبِيهَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لِلسَّائِلِ حَقّ وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَس " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْرِيّ بِهِ . ثُمَّ أَسْنَدَهُ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث الْهِرْمَاس بْن زِيَاد مَرْفُوعًا , وَأَمَّا الْمَحْرُوم فَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَهُوَ الْمُحَارِف الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الْإِسْلَام سَهْم يَعْنِي لَا سَهْم لَهُ فِي بَيْت الْمَال وَلَا كَسْب لَهُ وَلَا حِرْفَة يَتَقَوَّت مِنْهَا وَقَالَتْ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا هُوَ الْمُحَارِف الَّذِي لَا يَكَاد يَتَيَسَّر لَهُ مَكْسَبُهُ . وَقَالَ الضَّحَّاك هُوَ الَّذِي لَا يَكُون لَهُ مَال إِلَّا ذَهَبَ قَضَى اللَّه لَهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ جَاءَ سَيْل بِالْيَمَامَةِ فَذَهَبَ بِمَالِ رَجُل فَقَالَ رَجُل مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ هَذَا الْمَحْرُوم وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَيْضًا وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَنَافِع مَوْلَى اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح الْمَحْرُوم الْمُحَارِف وَقَالَ قَتَادَة وَالزُّهْرِيّ الْمَحْرُوم الَّذِي لَا يَسْأَل النَّاس شَيْئًا . قَالَ الزُّهْرِيّ وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَيْسَ الْمِسْكِين بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدّهُ اللُّقْمَة وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَة وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِد غِنًى يُغْنِيه وَلَا يُفْطَن لَهُ فَيُتَصَدَّق عَلَيْهِ " وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ أَسْنَدَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ وَجْه آخَر , وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر هُوَ الَّذِي يَجِيء وَقَدْ قُسِمَ الْمَغْنَم فَيُرْضَخ لَهُ . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي بَعْض أَصْحَابنَا قَالَ كُنَّا مَعَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي طَرِيق مَكَّة فَجَاءَ كَلْب فَانْتَزَعَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَتِف شَاة فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِ , وَقَالَ يَقُولُونَ إِنَّهُ الْمَحْرُوم وَقَالَ الشَّعْبِيّ أَعْيَانِي أَنْ أَعْلَم مَا الْمَحْرُوم وَاخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمَحْرُوم الَّذِي لَا مَال لَهُ بِأَيِّ سَبَب كَانَ وَقَدْ ذَهَبَ مَاله سَوَاء كَانَ لَا يَقْدِر عَلَى الْكَسْب أَوْ قَدْ هَلَكَ مَاله أَوْ نَحْوه بِآفَةٍ أَوْ نَحْوهَا . وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ الْحَسَن بْن مُحَمَّد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّة فَغَنِمُوا فَجَاءَهُ قَوْم لَمْ يَشْهَدُوا الْغَنِيمَة فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَفِي أَمْوَالهمْ حَقّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم" وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذِهِ مَدَنِيَّة وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مَكِّيَّة شَامِلَة لِمَا بَعْدهَا .

كتب عشوائيه

  • نبوءات بظهور الرسول صلى الله عليه وسلمرسالةٌ تحتوي على بعض النبوءات التي دلت على ظهور الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي عبارة عن اقتباسات من الكتاب المقدس فيها البشارة بنبي آخر الزمان - عليه الصلاة والسلام -، وقد أتت تحت العناوين التالية: 1- المزامير تبشر بصفات نبي آخر الزمان. 2- المسيح يبشر بالبارقليط. 3- محمد - عليه الصلاة والسلام - في نبوءات أشعياء. 4- من هو الذبيح المبارك. 5- موسى - عليه السلام - يبشر بظهور نبي ورسوله مثله. 6- هل الاصطفاء في بني إسرائيل فقط؟

    الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320028

    التحميل :

  • العلمالعلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    المؤلف : ناصر بن سليمان العمر

    الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل :

  • شرح كتاب الطهارة من بلوغ المرامشرح كتاب الطهارة من بلوغ المرام: شرحٌ مُيسَّرٌ لباب الآنية من كتاب الطهارة من الكتاب النافع: «بلوغ المرام».

    المؤلف : عبد العزيز بن مرزوق الطريفي

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314983

    التحميل :

  • إقامة الحجة بذكر أدلة وجوب إعفاء اللحية ويليها فتاوىرسالة مختصرة في حكم اللحية في الإسلام وفي حكم إعفائها، وحكم حلقها وتقصيرها وحكم إطالة الشارب.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/335004

    التحميل :

  • خواطرخواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد

    الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share